السيد محمد سعيد الحكيم
16
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
ومنه ( الرايسز ) المعروف في هذه العصور . ويستثنى من حرمة الرهن السبق والرماية على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . ( مسألة 28 ) : اليانصيب إن كان لشركة تابعة لحكومة لا تقوم على أساس ديني ولا تدعي لنفسها الولاية الدينية جرى على أوراقه وعلى الجائزة المستحصلة به ما يجري على جميع ما يؤخذ من الجهات الحكومية المذكورة على ما يأتي في المسألة ( 59 ) . وإن كان لشركة أو جهة أهلية أو لشركة تابعة لحكومة تقوم على أساس ديني فله صور . . الأولى : أن ترجع إلى التراهن بين المشتركين لكسب الغالب منهم بالقرعة ، بحيث يبقى المال المدفوع كله أو بعضه موقوفاً غير مملوك لاحد حتى يملكه الفائز بالقرعة . ولا تكون ورقة اليانصيب إلّا وثيقة لاثبات الدخول في المسابقة من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع . وهذه الصورة داخلة في المراهنة المحرمة التي سبق الكلام فيها . الثانية : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة وتعيينه لها بشرط أن تقوم تلك الجهة بالاقراع بين المشتركين وتمليك الجائزة للفائز ، بحيث يتعين المال بتمامه لتلك الجهة بمجرد دفعه ، ويكون الاقراع شرطاً زائداً على التمليك يلزم الوفاء به ولا يوجب تخلّفه إلّا الخيار . والظاهر حلية المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها ، سواءً كانت ورقة اليانصيب مبذولة للمشارك من الجهة التي تقوم باليانصيب لمجرد التوثيق لاثبات مشاركته من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع ، بل يكون المال هبة للجهة مشروطة بالاقراع ، أم كانت الورقة مبيعة